في تصريح صادم لعشاق الكرة الإنجليزية، أعلن النجم البرتغالي برناردو سيلفا قراره بالرحيل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، واضعًا حدًا لمسيرة مميزة استمرت تسع سنوات مع الفريق. هذا القرار أثار جدلاً واسعًا، إذ أوضح اللاعب الأسباب التي قادته لاتخاذ هذه الخطوة وما دفعه إلى التفكير في الانتقال إلى وجهة جديدة.
مسيرة حافلة بالنجاحات
برناردو سيلفا، البالغ من العمر 31 عامًا، خاض مسيرة ناجحة مع مانشستر سيتي منذ انضمامه للفريق. لعب 449 مباراة وسجل 42 هدفًا وقدم 34 تمريرة حاسمة، وكان جزءًا أساسيًا من النجاحات المتكررة للفريق. وقد شهد آخر موسم له مع السيتي عودة النادي إلى قمة الكرة الأوروبية من خلال تحقيق الثلاثية التاريخية.
التحديات الثقافية وحياته الشخصية
في حديثه عبر القنوات الرسمية للنادي، كشف برناردو عن الأسباب الثقافية والمعيشية التي أثرت على قراره. وأوضح أن التباين الثقافي بين بلده البرتغال وإنجلترا كان جزءًا أساسيًا من الإشكالية. وقال: “ثقافيًا، البرتغاليون والإنجليز مختلفون تمامًا؛ المناخ، الطعام، وأسلوب الحياة، كلها مختلفة بعض الشيء.”
وأضاف أن تجربة العيش وحيدًا في مانشستر لفترة قبل أن يتزوج كانت صعبة عليه، مشيرًا إلى أن الجانب الشخصي كان له تأثير كبير على شعوره بالسعادة. ومع ذلك، أبدى حبًا كبيرًا للنادي وللجماهير الذين رحبوا به دائمًا واحترموه طوال مسيرته.
العلاقة العاطفية بالفريق
رغم تفكيره في الرحيل سابقًا، عبر سيلفا عن سعادته بالبقاء لفترة أطول مع مانشستر سيتي. وقال إن النادي كان السبب في صنع ذكريات رائعة مثل الفوز بالألقاب المتتالية والمشاركة كقائد في الفريق، بالإضافة إلى نقل خبراته للاعبين الشباب.
وأضاف النجم البرتغالي قائلاً: “إذا كان مانشستر سيتي موجودًا في لشبونة، لكنت بقيت حتى بلوغي أربعين عامًا.” وهو ما يؤكد تعلقه العاطفي بالنادي وبيئته المحيطية.
نظرة للمستقبل والسيتي بعد برناردو
رغم رحيله المرتقب، أبدى برناردو ثقته الكبيرة في قدرة الفريق على الاستمرار في المنافسة. تحدث عن اللاعبين الجدد الذين انضموا للنادي وما يحملونه من طموحات عالية، مؤكدًا أنهم تفهموا معايير النجاح العالية التي رسختها أجيال مانشستر سيتي السابقة.
وختم برناردو حديثه بالتعبير عن اعتزازه بالفترة التي قضاها في السيتي، مشيرًا إلى أن القرار لم يكن سهلاً ولكنه نابع من رغبته في خوض تجربة جديدة خارج الملاعب الإنجليزية.
نهاية مرحلة وبداية جديدة
رحيل برناردو سيلفا سيمثل تحديًا كبيرًا لمانشستر سيتي لتعويض لاعب بمثل هذه القيمة الفنية والقيادية. من جهة أخرى، سيكون عشاق اللاعب بانتظار خطواته المقبلة، سواء بالعودة للبرتغال أو تجربة اللعب في دوري آخر. ما هو مؤكد أن إرث برناردو في النادي سيظل خالدًا في ذاكرة الجماهير، وذلك بفضل أدائه المتميز وإسهاماته في تحقيق أبرز نجاحات الفريق خلال العقد الأخير.