في أسوأ توقيت ممكن، وفي أحرج لحظات الموسم، جاءت الأخبار لتُلقي حجراً ثقيلاً في بركة الاتحاد الساكنة. صالح الشهري، رمز الهجوم وصانع الفارق، يقف على حافة الغياب عن البطولة التي طال انتظار العودة إليها، وتحديداً في مرحلتها الأكثر حساسية.
الإصابة في أسوأ توقيت
كشفت مصادر خاصة لصحيفة “الرياضية” السعودية أن مهاجم الاتحاد تعرّض لإصابة في عضلة ساقه اليمنى، تستوجب غياباً يتراوح بين ثلاثة وستة أسابيع، مع خضوعه لبرنامج علاجي وتأهيلي متكامل قبل أي عودة إلى التدريبات الجماعية. وتبقى نافذة الأمل موارِبة، إذ تُشير المصادر ذاتها إلى أن التعافي مرهون باستجابة اللاعب للعلاج، ما يُبقي احتمال العودة المبكرة قائماً وإن ظلّ في خانة التفاؤل الحذر.
رحلة الاتحاد الآسيوية لا تنتظر
الجدول الزمني لا يرحم. الاتحاد على موعد مع الوحدة الإماراتي في السابع عشر من أبريل ضمن دور الـ16، وما إن تنجلي تلك المعركة حتى يُطلّ ربع النهائي وجهاً لوجه، ضمن نظام التجمع الذي تحتضنه جدة بين السادس عشر والخامس والعشرين من الشهر ذاته. نظام خروج المغلوب، مباراة واحدة تحسم كل شيء، لا مجال للأخطاء ولا عودة من الهزيمة. والفائز من مواجهة الاتحاد والوحدة سيجد بانتظاره ماتشيدا زيلفيا الياباني، المتصدر في منطقة الشرق والمتعطش لإثبات نفسه أمام الأندية الخليجية.
عشرون عاماً من الانتظار
ما يمنح هذا الغياب المحتمل ثقلاً استثنائياً ليس فقط أهمية الشهري فنياً، بل السياق التاريخي الذي يُحيط بالبطولة. عشرون عاماً مرّت على آخر تتويج آسيوي للعميد، عشرون عاماً من الصبر والمحاولات والخيبات. جمهور الاتحاد لا يرى في هذه النسخة مجرد بطولة أخرى، بل فرصة استثنائية قد لا تتكرر، خصوصاً مع استضافة جدة للمرحلة النهائية، وهو ما يجعل من الأرض أرضاً مقدسة لجمهور يحلم بليلة تاريخية على ملعب الإنماء.
الرهان الآن على الجماعة
أمام هذا الواقع، يقف الجهاز الفني أمام استحقاق حقيقي: كيف يُعيد رسم الخطة الهجومية دون الاتكاء على رجله الأول؟ الاتحاد أثبت في محطات سابقة أنه فريق لا يقوم على فرد، لكن الشهري ليس مجرد لاعب في التشكيلة، بل هو قيمة مضافة في اللحظات الحرجة تحديداً.
الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كان جسد الشهري يستجيب بالسرعة التي يتمناها الجميع. وريثما يتضح ذلك، يبقى حلم العميد حياً، لكنه يمشي على خيط رفيع بين الأمل وتقرير طبي لم يُكتب فصله الأخير بعد.