خرج بايرن ميونخ من عقر دار ريال مدريد بفوز ثمين بنتيجة 2-1 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليُحقق إنجازًا لا يتكرر كثيرًا على أرض ملعب سانتياجو برنابيو. غير أن هاري كين، صاحب أحد الهدفين، أبى إلا أن يكون صريحًا وواقعيًا في تقييمه لما جرى.
ليلة الهدفين الذهبيين
كانت الدقيقة الحادية والأربعون إيذانًا بانطلاق عرض بافاري مثير، حين سجّل لويس دياز الهدف الأول، ليعود كين بعد خمس دقائق فقط ويُضاعف التقدم قُبيل صافرة نهاية الشوط الأول. فوجد الريال نفسه خلف مباراته في أحرج اللحظات، وإن أفلح كيليان مبابي في تضييق الفارق بهدف مُعزٍّ في الدقيقة الرابعة والسبعين، إلا أن الضيوف صمدوا وأحكموا قبضتهم على النتيجة.
كين: كان بإمكاننا تقديم المزيد
لم يُسكره الفوز، ولم تُغيّر نشوة البرنابيو نظرته النقدية لما حدث. قال كين في حديثه لقناة TNT Sports بصراحة لافتة:
“كنا نعلم أن المجيء إلى مدريد ومحاولة تحقيق نتيجة إيجابية أمر صعب دائمًا. قدمنا أداءً جيدًا، وكان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ربما افتقدنا التمريرة الأخيرة، واللمسة الأخيرة”
وأقرّ المهاجم الإنجليزي بأن ريال مدريد كان شريكًا حقيقيًا في صُنع تلك اللحظات الصعبة، مُشيدًا في الوقت ذاته بالحارس مانويل نوير الذي أطلق عليه وصف “الرائع” في إشارة إلى تصديات أنقذت الفوز في لحظات حرجة.
ثقة بلا غرور
لم يسقط كين في فخ الاطمئنان المبكر، بل حرص على تذكير الجميع بأن الحساب لم يُغلق بعد:
“نحن في وضع جيد، لكننا متقدمون بهدف واحد فقط، وقد تتغير الأمور بسرعة. علينا أن نبقى مركزين”
وأضاف بروح المحارب التي تُميزه: “نشعر دائمًا بالخطورة، ونشعر دائمًا أننا قادرون على التسجيل، وقد فعلنا ذلك مجددًا خارج أرضنا الليلة”
الأولوية الآن: سانت باولي أولًا
قبل التفكير في مباراة الإياب، يضع كين أمام عينيه استحقاقًا دوريًا لا يقل أهمية، مواجهة سانت باولي في الدوري الألماني يوم السبت. وكان واضحًا في ترتيب الأولويات:
“كل ما علينا فعله الآن هو التعافي والتركيز على تلك المباراة. سيأتي الوقت الأسبوع المقبل لنحاول تقديم أداء مماثل”
نظرة إلى الأمام
المقرر أن تُقام مباراة الإياب على ملعب أليانز أرينا الأربعاء المقبل، أمام جمهور بافاري يتوق لحسم التأهل إلى نصف النهائي. وفي حال تجاوز بايرن ميونخ ريال مدريد، سيواجه المنتصر من موقعة باريس سان جيرمان وليفربول.
رحلة ذهبية تنتظر البافاريين، وكين يقودها بعقل بارد وقدمَين ساخنتَين.