في مشهد درامي جمع بين الفرحة والحسرة على أرض ملعبين مختلفين، أعلن نادي آيندهوفن الهولندي تتويجه بلقب الدوري الهولندي للمرة الثالثة على التوالي، والسابعة والعشرين في تاريخه العريق، ليكتب بذلك صفحة مضيئة جديدة في سجلاته.
هدية فينورد غير المقصودة
لم يكن آيندهوفن بحاجة إلى أن يلعب كي يحتفل، إذ كان التعادل السلبي الذي أسفر عنه لقاء فينورد أمام فولندام كافيًا لإشعال شرارة الاحتفالات في مدينة آيندهوفن. فبعد أن رفع الفريق رصيده إلى 71 نقطة إثر انتصاره المثير يوم السبت، أصبح الفارق بينه وبين فينورد 17 نقطة مع بقاء خمس جولات فقط، وهو فارق يستحيل رياضيًا تجسيره، فأُسدل الستار على المنافسة رسميًا.
ليلة السبت الساحرة
قبيل هذا التتويج بساعات، قدّم آيندهوفن عرضًا قتاليًا من الطراز الرفيع أمام أوتريخت، إذ تأخر الفريق في اللقاء قبل أن يقلب الطاولة ويحقق فوزًا مثيرًا بنتيجة 4-3 في الوقت القاتل، وكأنه أراد أن يقول للجميع إن اللقب لم يأتِ صدفةً، بل انتُزع بالإرادة والعزيمة حتى الرمق الأخير.
بيتر بوس.. صانع الأساطير
يقف خلف هذا الإنجاز المدرب الهولندي بيتر بوس، الذي تولّى قيادة الفريق منذ عام 2023، ليحقق لقب الدوري في كل موسم من المواسم الثلاثة التي أمضاها على رأس الفريق، وهو ما يجعله واحدًا من أكثر المدربين تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث. إنجاز من هذا النوع لا يصنعه الحظ، بل يصنعه مدرب يعرف كيف يبني ثقافة الفوز ويُرسّخها في نفوس لاعبيه.
الداخل والخارج
غير أن البهجة لم تكن مكتملة من كل الجوانب؛ فعلى صعيد كأس هولندا، ودّع آيندهوفن المسابقة من الدور نصف النهائي بعد خسارة مؤلمة أمام نيميجن بنتيجة 3-2، مما حرمه من إتمام الموسم بالثنائية.
أما على المستوى الأوروبي، فلم يكن الأداء في المستوى المأمول؛ إذ اكتفى الفريق بالمركز الثامن والعشرين في دور أبطال أوروبا برصيد 8 نقاط فحسب، حصّلها عبر فوزين وتعادلين وأربع خسائر، دون أن يتمكن من اجتياز الدور الأول.