لا يزال منتخب منتخب إيطاليا يتمسك بخيط رفيع من الأمل للمشاركة في كأس العالم 2026، رغم خروجه المخيب من التصفيات الأوروبية، في مشهد يعكس واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ الكرة الإيطالية.
وجاء الإقصاء الأخير بعد خسارة قاسية أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (4-1)، عقب تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي، ليؤكد غياب الأزوري عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد نسختي 2018 و2022.
هذا الإخفاق المتكرر وضع المنتخب الإيطالي في موقف صعب، خاصة أنه أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ البطولة. ومع ذلك، ظهرت تساؤلات حول إمكانية حصوله على فرصة جديدة غير متوقعة للمشاركة في النسخة المقبلة.
الحديث عن هذه الفرصة يرتبط بتطورات خارج الملعب، وتحديدًا بالغموض المحيط بموقف بعض المنتخبات الأخرى، ما قد يفتح بابًا استثنائيًا أمام فرق لم تتأهل رسميًا. ورغم أن هذا السيناريو يبقى قائمًا نظريًا، فإن فرص حدوثه تظل ضعيفة للغاية، ولا يمكن الاعتماد عليها كمسار حقيقي للعودة.
من الناحية الفنية، كشفت مباراة الملحق عن مشاكل واضحة في أداء إيطاليا، سواء من حيث الفعالية الهجومية أو القدرة على التعامل مع الضغوط، خصوصًا بعد النقص العددي خلال اللقاء. كما أن إهدار الفرص وعدم الحسم أمام المرمى كانا عاملين حاسمين في ضياع بطاقة التأهل.
ويمثل هذا الإخفاق ضربة قوية لجماهير الأزوري، التي لم تشاهد منتخبها في المونديال منذ نسخة 2014، وهو أمر غير معتاد لمنتخب بحجم وتاريخ إيطاليا.
في المحصلة، يبدو أن أمل إيطاليا في المشاركة بكأس العالم القادمة مرتبط بظروف استثنائية خارج إرادتها، أكثر من كونه نتيجة لجهودها داخل الملعب. وبين واقع الإقصاء واحتمالات الإنقاذ الضئيلة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تمنح كرة القدم الأزوري فرصة أخيرة، أم تستمر عقدة الغياب عن أكبر محفل كروي في العالم؟